الشديد القوي!!
مدخل:عزيزي القارىءإن الذي جعل الدكتور بابكر الأمين الدرديري إبن فداسي الصابر والمثابر الأديب الناقد الاستاذ بجامعة الجزيرة يحول مساره من ملف الآداب والثقافة والفنون الى سبل كسب العيش والكتابة في الميزانية.. لهو الشديد القوي بعينه أو أشد مضاضة..ومن حقنا على الخبز الحافي وعلى الأديب الشاكي أن نتنازل له عن هذه المساحة اليوم والتي قلما نتنازل عنها..فهي حارة رامزة وأرادت أن تقول بمنتهى البساطة ان الازمة قد تجاوزت الطلاب الى المحاضرين.. وحين تبلغ هذا المدى فعلى الوزراء قبل المدارس أن يصطفوا في طوابير «الحل» ولا بديل للحل إلا الحل والتسريح بالقاسي لا المريح ونخلي بينكم وبين الصرخة.حسين خوجليالميزانية.. والحمى النزفيةالأخ حس في حربهم ضد الفرس في ذلك الزمان.فقد كان م يقول هذه القصيدة الحزينة الباكية التي رثى به نفسه.. وكان مطلعها :ألا ليت شعري هل ابيتن ليلةبجنب الغضا أزجي القلاص النواجياالغضا : شجر، القلاص النواجيا: الابل السراعجمهرة أشعار العرب، لابي زيد القرشي ص 758 تحقيق «محمد البجاوي»تذكر في تلك اللحظات حياته وبطولاته وأهله ووالديه وصباه وشبابه وبطولاته وشجاعته.وأ زعزعة، وبعد الشقة بين المواطن وحكومته، وبما يحقق أمانيه وامنياته في زعزعة استقرار الدول والمجتمعات في الدول الفقيرة والنامية:قال مالك بن الريب في معنى ذلك:تذكرت من يبكي علي فلم أجدسوي السيف والرمح الرديني باكياواشقر خنذيذ يجر عنانهالى الماء لم يترك له الدهر ساقياالاشقر الخنذيد هو : الفرس الطويلفنحن لم نجد من يب السودا المواطنين، نسبة لعدم صدقها أو متابعتها في كثير منها، ولعدم تنفيذها في كثير من المواقع.. تلك التصريحات التي ذهبت هباءً منثوراً، ومن ذلك الكثير إلا أني أذكر منها:أ- مشروع الجزيرة: عن القطن، والقمح وغيرهما من المحاصيل.ب- الجبايات المميتة لكل المنتجات الزراعية وغيرها.جـ- الضرائب والزكوات متعددة الأغراض والمسميات.د- التعليم: من الاساس حتى الجامعة .. وستزرف الدمع بغزارة وستنقطع نياط قلبك لو وقفت على حقيقة الرسوم الدراسية التي تفرض على الطلاب سنوياً، ولو رأيت جزع الطلاب وأسرهم وأولياء أمورهم الذين دفع بهم الفهم الاجتماعي والحضاري وجعل لهم رغبة ملحة لتعليم أبنائهم ذكوراً وإناثاً ورغبتهم الصادقة في ذلك بكل ما يملكون من مشاعر ورغبة ملحة وصادقة.هـ- المرتبات وما أدراك ما هي.. حدث عنها وعما يرتبط بها من تصريحات لا ينال منها العاملون في وظائف الدولة سوى التصريحات والبشريات التي لا تغني من جوع ولا تسمن.و- الرسوم المختلفة المسميات التي تجبى في بعض الأحيان من غير مبرر ولا سند، تلك التي تتعدد مسمياتها ومرجعياتها بلا حدود، وهي ما زالت نشطة وفي زيادة برغم القرارات التي اتخذت للحد منها في أعلى قمة السلطة، لكن التحايل عليها كان سيد الموقف.الأخ حسين:إن الموجعات كثيرة والمنقصات أكثر، وكل الذي أخشاه أن تذهب بشريات الوزير والمسؤولين في وزارة المالية هباءً منثوراً، لا ننال منها سوى قبض الريح.. وكان الله في عون المواطن الصابر المحتسب ان صار الأمر على ماهو عليه.والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
الجمعة، 18 أبريل 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق